المبادرة بالتواصل
غالباً ما نعتقد أننا، حين يمر أحدهم بوقت صعب، ينبغي أن نعرف ماذا نقول له. لكن كيف نعرف أصلاً أنه يمر بوقت صعب؟
الحقيقة أننا كثيراً ما لا نعرف. فقد يبدو الشخص بخير تماماً. يذهب إلى العمل، ويلتقي الأصدقاء، ويمزح، وينشر صورة، ويواصل حياته اليومية، بينما يتعامل بصمت مع ما لا يظهر على السطح.
قد لا يتغير شيء في سلوكه. ولا شيء يوحي بأن هناك مشكلة. ولا علامة واضحة. لكن ربما لا نحتاج إلى علامة كي نتواصل.
اعتدنا أن نتواصل لأسباب واضحة. عيد ميلاد سعيد. مبارك لك. تعازينا لفقدك. بالتوفيق في عملك الجديد. أعياد سعيدة. عادةً ما تكون هناك لحظة أو مناسبة تخبرنا بأن الوقت قد حان للتواصل.
لكن ماذا عن التواصل حين يخطر شخص ما ببالك ببساطة؟ ليس لأن شيئاً حدث، ولا لأن هناك ما يستحق الاحتفال، بل لمجرد أنه خطر ببالك.

رسالة. مكالمة هاتفية. باقة زهور. أو بطاقة. يمكن للفتات الصغيرة أن تضفي شيئاً من الدفء على يوم عادي. وقد تفتح باباً للحديث، أو ترسم ابتسامة، أو تذكّر شخصاً ببساطة بأنه لم يُنسَ.
يوافق 10 أكتوبر اليوم العالمي للصحة النفسية. وهو يوم يسلط الضوء على الصحة النفسية، وفرصة للتفكير في كيفية اهتمامنا بمن حولنا. فالاهتمام بشخص لا يقتصر على ملاحظة وجود مشكلة. قد يعني أيضاً الحفاظ على التواصل حين يبدو كل شيء على ما يرام تماماً.
أن تسأل شخصاً كيف حاله. أن تشاركه شيئاً جعلك تفكر فيه. أن ترسل رسالة حين لا يكون لديك شيء محدد تقوله.
كثيراً ما لا تعرف ما الذي يعانيه شخص ما. وربما لا تحتاج إلى معرفة ذلك. فالاهتمام لا يتطلب معرفة القصة كاملة. إنه يعني ببساطة الانتباه إلى الأشخاص المهمين في حياتك، وبذل جهد صغير لتخبرهم بأنهم خطروا ببالك.
أحياناً تكون المبادرة بالتواصل بسيطة بقدر قولك: كنت أفكر فيك.